ابن النفيس
336
شرح فصول أبقراط
يوما ، لأنها بخلوها « 1 » عن الألم - بسبب كون الرئة غير حسّاسة - يمكنها أن « 2 » تصبر « 3 » عليها مدة أطول مما في ذات الجنب . [ ( دلالة بول الدم وجوع الشرج على وجع المثانة ) ] قال أبقراط : من بال دما عبيطا « 4 » وكان به تقطير البول ، وأصابه وجع في نواحي الشرج والعانة ، دلّ ذلك على أن فيما يلي مثانته وجع . قد بحثنا هذا فيما « 5 » سلف . [ ( عدم قوة اللسان بسبب السوداء ) ] قال أبقراط : متى عدم اللسان قوته بغتة أو « 6 » استرخاء عضو من الأعضاء ؛ فالعلة سوداوية . الظاهر أن لفظة [ سوداوية ] قد وقعت هاهنا على سبيل الغلط من النّسّاخ « * » ، فإن الواجب أن يكون بدلها [ بلغمية ] فإن حدوث الاسترخاء ، وإن كان قد يكون عن السوداء ، لكنه قليل جدّا ، وفي الأكثر إنما يكون عن البلغم الرقيق . [ ( رداءة التشنج بسبب الاستفراغ ) ] قال أبقراط : إذا حدث التشنّج « 7 » بسبب استفراغ شيء « 8 » أو قيء « 9 » أو فواق « 10 » فليس ذلك بدليل « 11 » محمود « 12 » . ينبغي أن يكون المراد هاهنا بالتشنّج ، ما يحدث « 13 » بسبب لذع المواد الخارجة عند حركتها من الاهتزاز أو ما « 14 » يعرض بسبب الرياح التي قد « 15 » تحدث عند حركة الأخلاط الباردة « 16 » من التشنج المعروف عند العامة بالعقال ، وأن يكون المراد بالفواق
--> ( 1 ) د : لخلوها . ( 2 ) - د ، - ت . ( 3 ) ت ، د : الصبر . ( 4 ) د : غليظا . ( 5 ) ت ، د : قد . ( 6 ) أ : و . ( * ) يلاحظ هنا ما سبق أن أشرنا إليه من تقدير ابن النفيس العميق لأبقراط ، حتى إنه يرجع الأخطاء دوما لغلط النسّاخ وسهوهم . ( 7 ) د ، ك : تشنج . ( 8 ) - أ . ( 9 ) أ : عشي أو قيء ، - ش . ( 10 ) ش : الفواق . ( 11 ) - ت ، د ، ك : ( وهي نسخ شرح ابن النفيس ) . ( 12 ) ك ، ت ، د : بمحمود . ( 13 ) - ك . ( 14 ) ت : وما . ( 15 ) - ت . ( 16 ) د : البارد .